الشيخ محمد باقر الإيرواني

430

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

كونه عبادة ومقربا نحو المولى كيف يكون مكروها ومبغوضا له وانما المراد كراهة التطبيق ، ولا محذور في كون التطبيق على فرد معين جائزا وفي نفس الوقت يكون مكروها . هذا على مسلك الميرزا . واما على مسلك السيد الشهيد فالمشكلة باقية إذ امر « أقيموا الصلاة » يدل على أن طبيعي الصلاة شيء يحبه المولى ، وبما ان حب الجامع يستلزم حب الافراد فيلزم أن تكون الصلاة في الحمام التي هي أحد الافراد محبوبة ، ومع كونها محبوبة فلا يمكن تعلق الكراهة بها إذ الكراهة تدل على مبغوضية الشيء مبغوضية ضعيفة ، ومن الواضح ان المحبوبية لا يمكن ان تجتمع مع المبغوضية ولو كانت ضعيفة . مناقشة مسلك النائيني : ويمكن مناقشة مسلك الميرزا بأنه ما المقصود من قولكم ان الامر بالمطلق يدل على الترخيص في تطبيقه على جميع الافراد ؟ فهل المقصود ان اطلاق المطلق معناه هو نفس الترخيص في التطبيق على جميع الافراد أو المقصود ان الاطلاق لازمه الترخيص في التطبيق وليس نفسه ؟ وكلاهما باطل . اما الأول فلأن معنى الاطلاق عدم لحاظ القيد عند ملاحظة الطبيعة وليس معناه نفس الترخيص في التطبيق ، فحينما يقال إن كلمة الصلاة - في قوله تعالى « أَقِيمُوا الصَّلاةَ » * - مطلقة فالمراد انه لم يلحظ معها قيد كونها في المسجد أو في البيت مثلا وليس المراد ان المكلف مرخص في تطبيقها على افرادها . واما الثاني فلأن كلمة الصلاة في قوله تعالى « أَقِيمُوا الصَّلاةَ » * إذا كانت مطلقة فنسلم ان لازم ذلك هو الترخيص في التطبيق على اي فرد من افرادها ولكن هذا الترخيص هو ترخيص من جانب امر « أقيموا الصلاة » وليس